قصة شهيد بولسين مؤثرة جدا Shahid Bolsen

قصة شهيد بولسين … سمعتها منه شخصيا اليوم فأثارت في قلبي من الأشجان ما أثارت…

شهيد بولسين

صحيح أنها طويلة لكن العبرة.. كل العبرة في آخرها.. مسلم أمريكي يطرد من أرضه ثم يسجن ويحكم بالإعدام لثأرته وغضبته لانتهاك عرض مسلمة من قبل يهودي… وأين؟ في الإمارات!!

********

ولد شانون ونشأ وترعرع في أمريكا.. كان مسيحيا محافظا..حيث درس المسيحية بتعمق.. وكان مما يعتقده أن المسيحي الحقيقي يجب أن يكون كالمسيح عليه السلام.

يقول: بحثت في الكثير من الديانات ولم أنظر حتى إلى الإسلام لأنني أُخبرت أنه دين عنف.

خلال دراسته للعلوم السياسية بولاية دنفر في أمريكا, قرأ عن مالكوم إكس الأمر الذي بدأ يدفعه للإهتمام بالإسلام أكثر.. فبدأ يقرأ عن الرسول صلى الله عليه وسلم, فاحبه بسرعة وآمن به.

يقول: الأمر الذي كان يحبطني في كل الديانات التي كنت أقرأ عنها أنها لم تكن موثقة أو مفصلة.. (لا يوجد شيئ يثبت صحتها) ولا يمكن أن يكون الله سبحانه وتعالى ترك الإنسان ليفهم كل شيئ وحده.

عندما قرأ أن رسول الله هو آخر الرسل وأن القرآن هو آخر الكتب السماوية, قال أنه لا بد إذا أن يكون هذا الدين شاملا لكل شيئ وموثوقا وموثقا.. ثم تعرف على الحديث.. وبذلك وجد المادة التي توثق الدين التي لم يجدها في كل الديانات الأخرى..

قال لي: يا له من يوم سعيد, اتصلت على إحدى المكتبات الإسلامية فسألتهم عن كتاب به احاديث النبي صلى الله عليه وسلم, وعندما قالوا إنه يوجد لديهم نسخة من صحيح البخاري أسرعت على الدراجة الهوائية لأشتريه.. كان نسخة مختصرة.

بدأ يقرأ كل شيئ في صحيح البخاري دون توقف, ويطبقه, مع انه في ذك الوقت لم يكن يعرف أي مسلم ولم يقرأ شيئا من القرآن.

كان يقول في نفسه, في نهاية رمضان سوف أكون مسلما حقيقيا (وكان لم يعلن إسلامه بعد) وفي ذلك الوقت تحديدا آمن بالقرآن الكريم.. وكان خائفا من مجرد رفعه من مكانه (لعظمته)..

يقول: أدركت أنه لا يمكن أن أعتبر نفسي مسلما دون أن أقرأ القرآن الكريم…

ومن الطرائف في قصته أنه أخبرني أن أحدهم أحضر له نسخة من القرآن كهدية عيد الميلاد أو (الكريسماس).

يقول: بدأت أقرأ القرآن الكريم, وسبحان الله حتى مع أنه بالإنجليزية إلا أن له أثرا وسلطانا في النفس.

وعند فترة محددة, قال أنه أدرك انه يؤذي نفسه بكتمان إسلامه فلا بد له من أن يعلنه, فأتصل بالمركز الإسلامي المحلي وسألهم كيف يمكن أن يسلم, والطريف في الموضوع أنه كان مسلما, فقد كان يصوم ويصلي, وعندما ذهب للشيخ هناك سأله بعض الأسئلة فوجده يعرف كل شيئ عن الإسلام. فقام فقط باصطحابه للمسجد لينطق الشهادة أمام المصلين.

كان حينها في عمر العشرين.

shahid bolsen

أما عن ردة فعل أهله, فقد كانت أمه متعاطفة ومتفهمة له, أما والده وشقيقه فقد ضيقوا عليه, لانهم كانوا يعتقدون أن أحدهم “غسل دماغه”, قال له أخوه لو أصبحت “مثلي الجنس” أفضل من أن تكون مسلما.. أما والده فقد قام بإبلاغ المخابرات الفيدرالية اف بي اي عنه وسبب له بعض المشاكل.

ثم بدأت مرحلة العطاء والخير…
بدأ بالإنخراط في الأعمال الإجتماعية, والخيرية ومساعدة الفقراء.. والإهتمام بقضايا الأمة.. ثم صار خطيبا للمسلمين في أحد السجون المحلية.. كان يزورهم الجمعة ويؤمهم في صلاة الجماعة..
وحصل على عمل مع منظمة إسلامية في أمريكا وبدأ بتنظيم المحاضرات والدروس الدعوية.

 

تحول كبير في مجرى الحياة

 

وقت الحرب على أفغانستان, تمت دعوة شهيد, وهو الإسم الذي سمى به نفسه بعد إسلامه, إلى باكستان لزيارة مخيمات اللاجئين الأفغان للكتابة عن عن الأعمال الخيرية الإسلامية هناك.
عندما وصل هناك, ظنت المخابرات الفيدرالية أنه ذاهب للتدريب هناك, فهاجمت المخابرات المنظمة التي كان يعمل معها في أمريكا وهي جمعية سلفية, واعتقلوا العديد من الشباب المسلمين دون أي سبب.
كان شهيد وقتها يلقي محاضرات في برطانيا, عندما اقتحمت المخابرات منزله لاعتقاله في عام 2002, لكنه لم يعد لأمريكا منذ ذلك الحين حتى الآن.

أقام في برطانيا لفترة من الزمن, ثم انتقل للعيش في الإمارات لظنه انها دولة اسلامية حقيقية, وهي الخطوة التي يعتبرها من أسوأ خطوات حياته, فقد اعتقل هناك وحكم بالإعدام لسبب أذهلني حقيقية. لم أشأ أن أسأله عن سبب اعتقاله في البداية, لكن إطار حديثنا دفعه ليقول ذلك بنفسه,,

قال لي : أثناء فترة اقامتي في الإمارات, وللأسف كم هم بعيدون عن الدين, رأيت رجلا يهوديا ألمانيا يحاول إغواء مسلمة ليزني بها, فأثار ذلك غضبي, يساوم مسلمة على شرفها وعفتها, فذهبنا لشقتي وطلبت منه التوقف عن ذلك فثار جدال بيننا تتطور لعراك. ثم أضاف: ” فقتله الله”

ثم اعتقل وحكم بالإعدام.. في تلك الفترة تركته زوجته الفلسطينية, وله منها 4 أبناء.. لكنه استطاع ان يحقق الكثير من الخير والنشاطات الإسلامية الإيجابية في السجن, حتى قدر الله الإفراج عنه في شهر 11 من عام 2013..بعد قرار المحكمة العليا بإخلاء سبيله مقابل دفع الدية لأن القتل لم يكن عمدا

وياله من قدر جميل ساقني للتعرف عليه…

وأقول: رجل ترك دين عباد الصليب, وتحمل الأذى, وكان له سهم كبير في عمل الخير وهداية الخلق في أمريكا, وأوذي ومنع من أرضه وبيته, وانتفض لحرمة وعفة مسلمة فقتل كافرا يهوديا غضبة لله كما فعل المسلم الذي قتل اليهودي الذي كشف المرأة بعمورية التي صرخت وا معتصماه, أيعامل هكذا في بلد مسلمة؟؟!! يسجن ويحكم بالإعدام!! يضرب ويؤذى ويوضع شهورا في زنزانة وحده!! لأنه قتل يهوديا يساوم مسلمة على عرضها!!

حسبه وحسب أمثاله أن الله يعرفهم ويملي لظالميهم حتى إذا أخذهم لم يفلتهم..

للعلم: بتاريخ تعديل هذه المقالة في 5/3/2017 فإن السيد شهيد بولسين معتقل لدى الشرطة التركية التي تنوي ترحيله إلى بلاده مع العلم انه مطلوب هناك ويقوم المحامي ببذل جهود لطلب لجوء لأي بلد آخر

 

 

Advertisements

الأوسمة: , , , , , , , , ,

2 تعليقان to “قصة شهيد بولسين مؤثرة جدا Shahid Bolsen”

  1. محمد التطواني Says:

    فك الله فرجه . هذا السيد قدم الكثير لخدمة الاسلام و المسلمين خصوصا بأفكاره النيرة التي تتحدث عن المواجهة الاقتصادية للانضمة الاستبدادية و للطغاة المرتدين .
    اكثر ما يحزنني انه لن يأخد حقه صراحة لانه يستحق الافضل هذا الاستاذ الذي له استراتيجية جديدة في تاريخ المقاومة الاستبداد
    قصة اسلامه مؤثرة حقا ..
    اللهم ثبتتا على دينك .
    اللهم فرج عن أخينا في الاسلام

    Liked by 1 person

  2. خطة ميدانية لاحتلال الشركات | اكتب ektteb Says:

    […] في حواره مع المدون سامر عودة، حكي رواية […]

    إعجاب

اترك تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: