Posts Tagged ‘كلام مؤثر عن الماضي’

أمنية عابرة

24/05/2019
أمنيات كثيرة تمتلئ بها قلوبنا.. منها القريب ومنها البعيد.. ومنها الصغير ومنها الكبير.. منها ما يخصنا وحدنا.. ومنها ما يخصنا ويخص غيرنا..
 
لا أشعر في هذه اللحظات إلا بحاجة إلى تحقيق أمنية واحدة.. نعم، واحدة فقط.. هي أن أنام بهدوء.. بسلام..
أتمنى أن أرحل في أحلامي إلى الماضي الذي أحببته، وأعيشه مجددا بتفاصيله.. وأتمتع بلحظاته لحظة لحظة.. وأتأمل وجوها غابت أو تغيرت عني.. أو تغيرت أنا عنها.. بل وأتأمل تفاصيل المكان وملامحه.. تلك الملامح التي ظهرت عليها علامات الكبر مثلنا أيضا..
 
أتمنى أن أنام.. وأذهب في أحلامي إلى الماضي.. وأمحو منه ذكريات أثقلت ذاكرتي عمرا طويلا.. ولا زالت تثقله.. وأمحو بعضا من ذكرياتٍ عني رسمت في عقول الناس من حولي..
 
أتمنى أن أنام.. وأهرب من هموم تراكمت فوق قلبي.. وأعيش حرا من قيود العقل والقلب والواقع والمستقبل..
 
أتمنى أن يكون النوم حلا لمشاكل كثيرة في حياتي.. لا أجد لها حلا إلا الهروب.. فالإستيقاظ وحده جزء من عذاب روتيني يومي يذكرني بكل ما لا أريد تذكره..
 
أتمنى أن استيقظ وقد تغيرت ملامحي قليلا.. لأني بدأت أحس أن الشيب اسرع طريقه إلي قبل أوانه..
أتمنى أن استيقظ وقد تغير قلبي.. ذلك الجزء الأضعف من جسدي.. أقر بأن ضعفه دائما في طيبة في غير موضع .. أو في قسوة في غير محل.. وفي أحيان يسمح بدخول العابرين.. ويمنع دخول المخلصين.. لم أشعر بأن ارتباطه قوي مع عقلي في حياتي.. فلطالما اختلفا في كثير من الأشياء..
 
أتمنى أن استيقظ بهدوء.. فأنظر حولي فأجد نفسي جزءا بسيطا من دورة الحياة.. بسيطا جدا.. كراعي أغنام لا يرى هما أكبر من الاهتمام بخرافه..
 
أتمنى أن أرى يوما أجمل.. لا تنعكس فيه صور أخطاء الماضي.. ولا أتعثر فيه ببقايا من نزوات عابرة.. ولا يتلوث صفوه بزلات من أيام ماضية..
 
أتمنى أن يكون يوما أجمل من كل الأيام التي تعكر صفوها بقصد أو غير قصد..
 
يبدو أنها كانت أكثر من أمنية واحدة..

بوح تحت شجرة صنوبر..

21/01/2017

خاطرة

مرت الأيام كمر سحاب الصيف.. تلاشت ألوانها كألوان ورقة سقطت اواخر الخريف..
تحققت بعض أحلام الطفولة وأكثرها تناثرت بعد ان تحطمت على جدران الواقع المر..

ذبلت الذكريات كأزهار نرجس حزينة.. لم تبق منها سوى ذكرى.. سعيدة كإشراقة شمس دافئة.. ومؤلمة كلما بدت واقعا وحقيقة صعبة الوصول..

هي بعد جدارين من الأسمنت وثلاث أشجار صنوبر.. لكنها أبعد من الحدود المغلقة..
تمر أطيافها بصمت مهيب.. تلقي تحية غامضة.. وتولي مسرعة تاركة خلف كل بوابة ونافذة وجدار وكتاب صورة لها أو أكثر..

تهتز جنبات قلب عاش الذكرى يوما وكأنها حلم جميل..
يسرح الخيال بعيدا.. يسرح حيث تتلاشى القوانين والاحكام والأعراف والحقائق والمصاعب والمتاعب..
يرسم حلمه بريشته.. ويعيشه بتفاصيله.. فتمتلأ روحه أملا وسعادة..
ينبض قلبه بعمق وشجون قبل ان يستيقظ تحت شجرة الصنوبر..

 

 

تخيل في الشتاء.. خاطر عابرة

21/01/2017

13346850_389608277830045_222701313849085162_n

استيقظ من نومه قبل غروب الشمس بقليل.. ولا زالت صور مبعثرة من الحلم الذي رآه ترتسم أمامه..
خطا بهدوء نحو النافذة وهو يسمع صوت المطر يطرق زجاجها..
مسح بخار الماء ونظر ليرى انعكاس واقعه في الطبيعة..

شمس تتدلى مودعة بين غيوم باكية مظلمة..
أشجار تأرجحها الريح يمنة ويسرة..
مطر شديد يعلو صوته حينا فيعلو على كل شيئ..
وحينا يخفت فتتداخل الأصوات والألحان ودقات القلوب الطيبة..

دفعه المشهد للتذكر.. وكم من مشهد في الواقع يحيي الكثير من ذكريات الماضي..
تذكر كم سار تحت المطر وهو يحلم.. بل يعيش الحلم واقعا..
تذكر كم وقف تحت المطر وهو ينتظر مستقبلا جميلا.. كأزهار الربيع.. بل أجمل!
تذكر حبه للمطر وحبه للشتاء..
حب اجتماع الأهل حول الموقد.. اجتماع الأجساد والقلوب..
أعادت رائحة المطر إليه صورا كثيرة.. كل صورة أجمل من الاخرى..
بعضها تلاشت الوانها.. وبعضها لا زالت مشرقة..
وبعضها اكتست بعد التلاشي نورا جميلا..

صوت رعد قاصف أنهى المشهد فجأة..
فقال في نفسه: حتى التخيل والتأمل أصبح كالحلم.. نستمتع به ونصحو منه فجأة لنجد الواقع الصعب..

عله يكون واقعا جميلا يوما ما

وقفة في الظلام

24/07/2016
تلك العتمة.. وذلك الظل.. ونافذة صغيرة تُطل على الشارع المجاور.. تكاد الأجسام تختلط بالظلال.. والعالم ساكن سكون انتظار الحكم على شيء عظيم..
صمت… هدوء… سكينة…
دقاتُ قلبٍ تنبض بعمق.. وأطياف تدخل مع الضوء الداخل من الخارج..
الداخل من عالم النور إلى قبو السواد..
لترسم في الظلام صورة العمر الذي مضى منه الكثير..
تنعكس على الجدار، كانعكاس فرحة النجاح على وجوه الناجحين..
ما هي؟ هل هي حقا مجرد ذكريات عابرة؟
لا..هي ليست كذلك..
هي انعكاس الماضي على صفحات المستقبل..
هي انعكاس الأحلام على عالم الواقع..
هي انعكاس الوحدة في الظلمة..
هي انعكاس الألم في الغربة..
(هي انعكاس الضوء على الجدار)..
نظرة سريعة إلى ماضينا نجده حافلا بالحياة..
فرح.. محبة..نشاطٌ.. حيوية..شباب..
و نجده أيضا حافلا باللاحياة..
ألم.. حزن.. جراح.. هموم.. مشاكل.. فراق..
كلها تركت آثارا في ذاكرتنا..
أيام طويلة عشناها..
ضحكنا في بعضها وبكينا في بعضها.. ونسينا منها الكثير…
نقف كل عام عند يوم نتذكر فيه ما مضى من هذا العمر..
لا نذكر سوى أننا كبرنا عاما جديدا…
أصوات المياه الجارية في الشارع تشُقُ سكون الليل الذي اعتدنا سماعه…
وخيوط المطر تتدلى أمام ضوء في الشارع.. في منظر جميل..
وكأنها حفلة في العصور الوسطى.. فرحا بقدوم الربيع..
هي فقط تشعر الإنسان برغبة بالبكاء والوقوف عند ذكرياته..
أو تشعره بأنه يبحث عن شيء لا يجده.. لا يدري ما هو.. أو أين يجده..
تتداخل الصور.. وتمتزج الأصوات.. وتبهت الألوان.. وتتغير الملامح..
يمرُّ عمرنا كمرِّ السحاب.. وترحل أفكارنا التي نعيشها..
ولا يبقى لنا في هذه الدنيا سوى ذكريات لن تطول..

موت غريب حياة!

24/07/2016
384826_180499705380386_100002610747257_308901_1654151149_n
صوت بوم ينعى الرحيل..
غربان تتراقص على هوائيات المنازل..
أشخاص يضحكون.. وكثيرون يبكون..
الشمس تشرق كعادتها.. ويطول النهار..
ثم يحل الغروب..
منظر حزين جميل يعلن نهاية اليوم الذي مضى..
ويؤكد أن العمر الذي مضى لن يعود..
طال عمر الموتى.. وقصر عمر الأحياء..
رحل الغريب في وطنه..
ماضيه دفن في الثلوج والجبال.. وبقي في صفحات الكتب..
حاضره يجري بسرعة، يبحث عن الصورة الحقيقية بين المرايا..
ومستقبله خالد.. لا تمحوه الرياح الغربية ولا الشرقية..
ورحل في قطار بطيء تجرّه الخيول الغربية..
رحل إلى خاتمة الحكايات..
إلى ضوء رهين في أعين الخفافيش..
الماضي الذي كنا نجلس على أطلاله نرثي أنفسنا ونبكيه، هو ذا يرتسم في عالمنا وزمننا..
هو هو.. كما كان..
لم تتغير فيه إلا أشياء بسيطة..
تكسرت السيوف والرماح..
تبدلت الملابس، وتغيرت الهيئة..
سكت الناس كثيرا ..
اختبأت في أعينهم صورة تائهة خرجت من بين السطور.
يبكي المسكين من الحزن..
يبكي الصغير من الألم..
ويبكي القوي من القهر..
ولا يبكي من لا قلب له.. بل يكتفي ببكاء الآخرين..
يزرع الشوك لـ “يحصد الأزهار”..
ويتمنى لو أن كل قوي أضعف منه..
عندما يموت غريب في وطنه لا تنتهي حكايته..
بل تموت حياته.. لتبدأ حياته التي لا تموت..
عندما يموت..
يمر طيفه فوق ناطحات السحاب..
يبتسم ويسير لا يتوقف..
يمر فوق الجبال والسهول والأنهار التي ودعها..
يبتسم بحزن.. ويسير..
يكتب حكايته بدمه المسفوح في شتاء غريب..
” لا تبكي إذ ظُلمت.. لا تيأس إذا هزمت..
لا تفرح اذا انتصرت.. وابتسم في كل مرة تغيظ بها عدوّك”..
بعد أيام..
اشتد البرد.. والصمت..
ثقلت على الدنيا الجيف المتحركة..
تجمعت الغيوم فوق صلبانهم..
أمطرت السماء بغزارة..
أبرقت وأرعدت..
وأصحاب الجيف يضحكون..
حاضرهم يجري بهم إلى حتفهم..
مستقبلهم يجري بهم إلى حتفهم..
فالغريب لم يعد غريبا واحدا..
بل أصبح جبل الثلج كله غرباء..

ذكرى أخ سبق

24/07/2016
هموم عابرة
عندما تضيئ لنا الأيام.. لا يبقى لنا من هذا العمر سوى ذكريات..
ذكريات عابرة من عالم الماضي المنصرم، إلى عالم الواقع المحتدم، أو عالم المستقبل المقتحم..
ذكريات تحمل في طياتها أياما جميلة..
تسمع صدى ضحكات تتردد في جنباتها..
وتحمل أياما.. حزينة وثقيلة.. مرت ساعاتها وكأنها أشهر وسنوات طويلة..
كثيرون هم من يدخلون القلب.. لكن ! قليلون هم من يستقرون فيه..
هناك أشخاص في هذه الحياة نحبهم ونقدرهم ونحترمهم .. يملأون حياتنا بهجة وسعادة.. ويعطونها ألوانها..
وما أصعب أن نشعر بقيمتهم الحقيقية بعدما نفقدهم.. !!
سهام القدر لا تخطئ.. إي والله لا تخطئ.. فمن نزلت بساحته المنايا.. فلا أرض تقيه ولا سماء..
بالأمس القريب كان لي أخ صديق رفيق.. أمين خلوق.. وكانه زهرة تحركها الرياح في اوج الربيع..
بل وكأنه نجم ساطع في حلكة الظلام الذي أسدل ستره على عالم عرفته..
واليوم صار أخي هذا ذكرى…
ذكرى حزينة.. حفرت صورتها وكلماتها في قلبي ووجداني..
ثار لساني بالكلمات.. وعبّر بما يملك من عبارات..
ثارت عيني بالدمعوع الحارقات..
وتركت المجال لقلمي لكي يكتب ما بقلبي..
فكتب مسلما: ( أن الموت إذا جاء لا يؤخر)
فهمست في نفسي..
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك لمحزونون، ولا نقول إلا ماغ يرضي ربنا..

غريب بلا وطن

24/07/2016
سنوات مضت وانا بعيد..
أرقب أطياف الذكرى وأكتب أشعار الغربة..
أحن وحدي وأشتاق وأبكي..
تمر شهوري وأيامي ثقيلة حزينة..وكأنها جبال الوطن المحمل بالهموم..
هناك في وطني.. ذكرياتي وأشيائي وأحلامي..
دفاتر الطفولة وكل العابي..
هناك أمي علمتني وابي رباني..
هناك نقشت أسمي على الجدران.. على جذوع السرو على زقاق الحي.. بل في كل زاوية من زوايا الوطن الحزين..
هناك في وطني سكن قلبي، وتعلق بمن أحب..
صار قلبي جزءا ممن احب..
اغتربت وبقي قلبي هناك..
يصارع بعده عني، وأصارع بعدي عنه..
آه يا وطني..
لقد أحببت ترابك وأشجارك واحجارك.. أحببت أهلك وعُمّارك..
واليوم تمزقت هويتي بين الوطن والغربة..
صرت معذبا بين غربة مرة، ووطن أسير، وحكم ظالم..
لا بارك الله بمن دفعني لترك وطني..

لماذا نحب الشتاء؟!

24/07/2016
في داخل قلوبنا اسرار عميقة لا يدرك كنهها أحد.. حتى نحن! نعم نحن! أحيانا نقف عاجزين على فهم ما يدور بداخل قلوبنا.. فهي تحب وتكره دون إذن منا أو من احد.. بل ونتبعها في هواها في كثير من الأحيان..
لا أشك أن للشتاء مكان مميز في القلب.. أو أن للقلب مكانة مميزة في الشتاء.. سواء كانت هذه أو هذه فلكل واحد علاقته الحميمة مع الشتاء.. علاقة حميمة أدفأ من الحطب المتوقد للتدفئة.. فللشتاء ذكريات تمتزج فيها انسام السعادة بحبات المطر.. وتختلط فيها امال المستقبل بآلام الماضي والحاضر..
في الشتاء يختبئ كل شخص في بيته.. يهرب من البرد.. والقلب أيضا يهرب في الشتاء.. يهرب من الواقع إلى الفضاء.. حيث الغيوم تحمل الخير ينهمر فوق الارض التي تعلق بها..
سر غريب هو.. يجذبنا الى الماضي الذي نحب..
كان الشتاء يجمعنا في صغرنا حول المدفاة.. نلعب ونلهو.. نأكل ونشرب.. ولما كبرنا صرنا نستذكر الجزء الحزين من حياتنا في الشتاء.. فلعل المطر يغسله فيعود سعيدا..
رائحة الشتاء، برد الشتاء، صوت المطر، صوت المياه التي تجري في الطرقات كلها تحفر في القلب احاسيس ومشاعر يحس بها كل الناس.. لكنهم يكبتونها حتى لا تكشف اسرارا يريدون إخفاءها..
في الشتاء نبتسم بصمت ونحن نرى مشهدين مختلفين.. مشهد الأمل، حيث ينزل المطر على الشجر والبيوت فيغسلها وتبدو أجمل.. بل وتبدو مشرقة بالحياة التي تختبئ داخلها.. ومشهدٌ فيه نفحات من حزن.. عندما نرى المطر يهطل في الليل.. ونرى حباله متدلية امام اضواء الشوارع.. نرى المياه تجري في الطرقات تحمل بقايا أوراق كتبت عليها ذكريات ايام جميلة وحزينة.. ذاب الحبر في الماء.. وبقيت الأوراق بيضاء كبياض قلوب محبة غسلها المطر..

لماذا نحنّ إلى الماضي؟

11/04/2015

خاطرة عن الماضي

 

يجذبنا الحنين دائما إلى الماضي.. إلى ذكريات الصبا وأيام الطفولة..
تستوقفنا لحظات من الصمت أحيانا عندما تقع ابصارنا على صورة قادمة من ماضينا الجميل.. تتحرك مشاعرنا وتنبض قلوبنا بشوق حزين.. فنحن نعلم أن الماضي لا يعود.. وكأن شوقنا إلى الماضي هو هروب من الواقع او خوف من المستقبل!

لماذا نقف كثيرا عند الذكريات؟ عند صور الماضي وأخبار الماضي؟

ربما هو الحنين للطفولة.. للأمن والبراءة والعفوية والبساطة.. حيث لا هموم ولا مسؤوليات ترهق القلب والعقل..

أو ربما هو الحنين لمن كنا نحبهم في الماضي.. الأخوة والاخوات والاقارب والاصدقاء الذين ابعدتهم الدنيا عنا..

يبقى الماضي هو الماضي.. ومن يعيش في الواقع لا يرجع ابدا إلى الوراء.. لكن تبقى الذكريات العطرة ترسل شذاها ليضفي املا على واقعنا ومستقبلنا!