Posts Tagged ‘خاطرة عن الوطن’

لي وطنان

18/12/2017

لي وطنان..

وطن سجين، بمفهوم الناس له علم ودستور، بلا جيش ولا حكم ولا تمكين..

ووطن حرٌ.. يعيش بذات الوطن المقيد.. 
تعانق فيه الأرض السماء بلا حدود ولا قيود..
فيه الأشجار واقفة لا تنحني..
فيه الجبال لا يغيرها مر السنين..

هي ليست مجرد كلمات عابرة كما اعتدت أن أكتب..
أحببت أن أبوح بسر علاقتي الوطيدة بالطبيعة.. بالشجر والحجر والتراب.. بالشمس والمطر والسحاب.. بكل شيئ بعيد عن الناس في السجن الكبير الذي نسميه وطنا مجازا..

أكثر الأوقات التي أشعر فيها بالسعادة هي تلك التي اقضيها في أحضان الطبيعة.. في السهول أو الجبال.. أتجول بين أشجار الزيتون الرومانية التي تحفظ التاريخ ولا تزيفه.. أو بين أشجار البلوط والصنوبر البري التي لم تغير يوما مكانها او تستلم لريح كانون..

 

لماذا نحب الشتاء؟!

24/07/2016
في داخل قلوبنا اسرار عميقة لا يدرك كنهها أحد.. حتى نحن! نعم نحن! أحيانا نقف عاجزين على فهم ما يدور بداخل قلوبنا.. فهي تحب وتكره دون إذن منا أو من احد.. بل ونتبعها في هواها في كثير من الأحيان..
لا أشك أن للشتاء مكان مميز في القلب.. أو أن للقلب مكانة مميزة في الشتاء.. سواء كانت هذه أو هذه فلكل واحد علاقته الحميمة مع الشتاء.. علاقة حميمة أدفأ من الحطب المتوقد للتدفئة.. فللشتاء ذكريات تمتزج فيها انسام السعادة بحبات المطر.. وتختلط فيها امال المستقبل بآلام الماضي والحاضر..
في الشتاء يختبئ كل شخص في بيته.. يهرب من البرد.. والقلب أيضا يهرب في الشتاء.. يهرب من الواقع إلى الفضاء.. حيث الغيوم تحمل الخير ينهمر فوق الارض التي تعلق بها..
سر غريب هو.. يجذبنا الى الماضي الذي نحب..
كان الشتاء يجمعنا في صغرنا حول المدفاة.. نلعب ونلهو.. نأكل ونشرب.. ولما كبرنا صرنا نستذكر الجزء الحزين من حياتنا في الشتاء.. فلعل المطر يغسله فيعود سعيدا..
رائحة الشتاء، برد الشتاء، صوت المطر، صوت المياه التي تجري في الطرقات كلها تحفر في القلب احاسيس ومشاعر يحس بها كل الناس.. لكنهم يكبتونها حتى لا تكشف اسرارا يريدون إخفاءها..
في الشتاء نبتسم بصمت ونحن نرى مشهدين مختلفين.. مشهد الأمل، حيث ينزل المطر على الشجر والبيوت فيغسلها وتبدو أجمل.. بل وتبدو مشرقة بالحياة التي تختبئ داخلها.. ومشهدٌ فيه نفحات من حزن.. عندما نرى المطر يهطل في الليل.. ونرى حباله متدلية امام اضواء الشوارع.. نرى المياه تجري في الطرقات تحمل بقايا أوراق كتبت عليها ذكريات ايام جميلة وحزينة.. ذاب الحبر في الماء.. وبقيت الأوراق بيضاء كبياض قلوب محبة غسلها المطر..

لماذا نحنّ إلى الماضي؟

11/04/2015

خاطرة عن الماضي

 

يجذبنا الحنين دائما إلى الماضي.. إلى ذكريات الصبا وأيام الطفولة..
تستوقفنا لحظات من الصمت أحيانا عندما تقع ابصارنا على صورة قادمة من ماضينا الجميل.. تتحرك مشاعرنا وتنبض قلوبنا بشوق حزين.. فنحن نعلم أن الماضي لا يعود.. وكأن شوقنا إلى الماضي هو هروب من الواقع او خوف من المستقبل!

لماذا نقف كثيرا عند الذكريات؟ عند صور الماضي وأخبار الماضي؟

ربما هو الحنين للطفولة.. للأمن والبراءة والعفوية والبساطة.. حيث لا هموم ولا مسؤوليات ترهق القلب والعقل..

أو ربما هو الحنين لمن كنا نحبهم في الماضي.. الأخوة والاخوات والاقارب والاصدقاء الذين ابعدتهم الدنيا عنا..

يبقى الماضي هو الماضي.. ومن يعيش في الواقع لا يرجع ابدا إلى الوراء.. لكن تبقى الذكريات العطرة ترسل شذاها ليضفي املا على واقعنا ومستقبلنا!

خاطرة.. تائه في وطني

01/11/2014

 خاطرة.. تائه في وطني

أبحث عن مكان أعرفه.. منذ زمن ينتظرني..
اشتاق أن يراني.. يسمعني.. يضمني..
لكن..
ما الذي غيرني..
ما الذي ابعدني..
ما الذي ضيعني..

أهو الخوف من السجان يحبسني..
أم القعود عن واجب لم يفتأ يطلبني..
أم الهروب من مجهول يلاحقني..

هو دوامة من الدنيا تجرفني..
هو التواري خلف ستار من الأضواء تحرقني..
هو انطفاء النور في ليلالي البرد والمحن..

لم أفقد ذاكرتي في تاريخ صار وجداني..
ولم أجهل بقعة من أرض أوطاني..
فلماذا أخطأت رسم عنواني..!؟
وضللت بيت جيراني..!؟
او حتى سور من عاداني..!؟

بحثت عن نفسي خلف قضبان وجدران..
رأيت ظلا من الاحلام ناداني..
وطيفا من الأحزان أبكاني..
قال لي لا تبتأس.. عنوانك كل بلاد تعبد الرحمن..
كل بلاد تسعى للحكم بالقرآن..
كل بلاد تحارب الكفر والطغيان..