Posts Tagged ‘ترك الذنوب’

أيقظ عزيمتك واترك الذنوب

24/07/2016
عندما تجتمع الشياطين، وتستعر الشهوات، وتدور رحى النفس الأمارة بالسوء.. تبدأ معركة طاحنة، معركة لا تقل بأهميتها عن المعارك التي تخاض على أرض الواقع.. لأنه من يخسر هذه المعركة، فلن ينتصر في المعركة الحقيقية على ارض الواقع.. نعم، تبدأ هذه المعركة بين الشياطين والنفس الأمارة بالسوء والشهوات والهوى وزينة الدنيا وبين الإيمان الصادق والقلب الطاهر والعقل المدرك.. فيصبح مصير هذه المعركة معلقا بلحظة.. إما لحظة ضعف قد يخسر فيها معركته هذه، والتي قد ينتج عنها خسران كل حصونه وقلاعه التي شيدها بإخلاص ويقين الأيام السالفة.. وإما لحظة قوة وعزيمة.. ينتج عنها عزة وكرامة.. حلاوة وطمانينة.. ثقة وإقدام…
ما أثقل وقع المعصية على نفس عرفت لذة الطاعة.. وذاقت حلاوة الإستقامة، وسارت في الدرب القويم..
ما أشد ألم القلب الذي أحب الله تعالى وأحب رسوله، عندما تنكت فيه نكتة سوداء..
ما أحلك الظلام الذي يحيط بلإنسان الذي تقوده جهالته إلى التكبر على ربه سبحانه وتعالى..
ما أصعب البعد عن الله عز وجل على شخص ذاق حلاوة القرب منه.. وما أقبح المعصية بعد الطاعة والتوبة..
هوان على الله.. وذل ووحدة وألم وهموم..
ضيق في الصدر.. وكأن جبال الأرض جاثمة على الصدر..
غربة ووحدة في أرض الله الواسعة..
الذنب بعد الذنب، يورث قساوة القلب.. وينسي رقابة الرب.. ويغرق في بحر الكرب.. ويؤخر السئر عن إدراك الصحب..
فأيقظ عزيمتك أخي.. فأيقظي عزيمتك أختي..
اصمدوا في وجه السيل.. واصبروا في معارك النفوس لكي تنتصروا في المعارك مع العدو..
اجعلوا لكم رصيدا من الإنتصارات على جيش الأعداء.. من شياطين ونفس وهوى وشهوات وزينة دنيا.. فإذا تزاحمت المحاب إختاروا ما يحب الله ورسوله عليه السلام..
تذكروا.. أن أعمال الخير يستوي فيها البر والفاجر.. أي يقوم بها الطائع والعاصي.. أما البعد عن المعاصي والمحارم فلا يقوم بها إلى تقي.. لأنها أثقل على النفس من عمل الطاعات..
أيقظوا عزائمكم.. والجؤوا إلى الله.. تذكروه في السراء ليعينكم في الضراء.. غيروا ما في نفوسكم.. استغفروا لذنوبكم.. اندموا على أخطائكم.. جددوا البيعة والعهد مع الله..
واذكروا أن كيد الشيطان كان ضعيفا.. والشهوة ليست أقوى من العقل الواعي المدرك.. فشمعة واحدة تبدد أحلك ظلام..

لن أعود للذنب.. خاطرة مذنب

24/07/2016
في كل مرة يقع في الذنب، يشعر بكآبة وحزن شديد..
يكون في أول الأمر سعيدا متلهفا لإشباع شهوة عابرة، أو إتباع هوىً نفسه المتقلبة..
ثم تنقلب أموره حزنا وهما وغما ونكدا وضنكا..
لكن!! تلك المرة كانت مختلفة تماما… !!!!
قارف الذنب مجددا بعد ان عزم مرارا الا يعود إليه..
وبعد أن قضيت الشهوة وزالت اللذة والمتعه..
شعر بغُصّة حزينة أليمة تعصف بقلبه..
شعر برغبة عارمة بالبكاء..
مزيج من مشاعر الضعف والإنهزام والخسارة والذل تعصف به..
أحس بثقل شديد في جسمه النشيط..
رأى الدنيا وكانها مظلمة.. تملأها العوائق والمصاعب..
وقف صامتا حزينا شاردا بفكره..
غاب بفكره بعيدا عن عالمه الذي يقيده بأغلال المعاصي والآثام والشهوات والاهواء..
وصل إلى عالم الواقع الصادق الذي اختفى في عالم الواقع الواهم..
فتراءت له صور جميلة كثيرة.. منها صورة لنفسه !!
صورة جميلة مشرقة..
رأى نفسه.. صاحب هدف كبير ورسالة عظيمة..
رأى نفسه.. خاضعا منيبا ذليلا مسلما لله – عز وجل – وحده..
رأى نفسه.. مكرما مفضلا.. سعيدا محبوبا.. هانئا منعما..
رأى نفسه في جنة على الأرض..
سأل صورة نفسه المنعكسة في خياله: كيف صرتي هكذا؟
فاجابته ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق)
شعر بانشراح وانبســــاط في صدره..
وكان جبالا من الهموم قد أزيحت عن صدره..
وكأن فجرا صادقا بزغ فبدد ظلمة الليل التي خيمت طويلا..
شعر وكانه قد كان ضائعا لسنوات طويلة في غربة بعيدة، وفجاة وجد نفسه واقفا أمام منزله..
عاد إلى عالمه بعد ان حمل تلك الصورة في قلبه.. فاندمجت مع جسده..
فعاد انسانا جديدا.. بفكره وقلبه..
استيقظ من صمته القصير الطويل..
وقال بلسانه( وكل أعضاءه تصرخ برجاء.. وعيونه تبكي بذل.. وقلبه يخشع بحزن): يــــــــا ربــــــي إني أسرفت على نفسي بالذنوب والمعاصي.. وعزمت أن اتوب عن ذنوبي توبة لا رجعة عنها..
يـــــا ربي فاغفر لي وثبتني…